الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

229

شرح الرسائل

كون كل من الأداء والقضاء تكليفا مغايرا للآخر ) حاصله : أنّ قاعدة الاشتغال تجري في الأكثر على القول بكون القضاء بالأمر السابق لاستمراره إلى زمن الاتيان على سبيل تعدد المطلوب ، فالشك بعد الوقت كالشك قبل خروجه مجرى الاشتغال ولا تجري على القول بكونها بالأمر الجديد ، لأنّ الظاهر أنّ الأمر الجديد لا يكشف عن استمرار الأمر السابق وتعدد المطلوب ليجري الاشتغال عند الشك ، بل السابق ينقطع بخروج الوقت والجديد يحدث تكليفا آخر بتدارك الفائت ( فهو ) أي الأداء والقضاء ( من قبيل وجوب الشيء ) مقيدا بوقت خاص ( ووجوب تداركه بعد فوته ) وتلفه ( كما يكشف عن ذلك تعلّق أمر الأداء « صل » بنفس الفعل « ظهر » وأمر القضاء به « فعل » بوصف الفوت « اقض ما فات » فالأمر الجديد تكليف بعد انقطاع التكليف . ويؤيده بعض ما دل على أنّ لكل من الفرائض بدلا هو قضائه عدا الولاية ) فجعل القضاء بدلا وتداركا للمبدل الفائت ( لا ) أي ليس الأداء والقضاء ( من باب الأمر بالكلي والأمر بفرد خاص منه ) بأن يستكشف كون الأمر السابق دالّا على طلب مطلق الصلاة وعلى طلبها في الوقت ( كقوله صم صم يوم الخميس ) فإنّ معناه أنّ الصوم إلى زمن الاتيان مطلوب ووقوعه يوم الخميس مطلوب آخر ( أو الأمر بالكلّي والأمر بتعجيله كرد السلام وقضاء الدين ) فإنّهما إلى زمن الاتيان مطلوبان والتعجيل مطلوب آخر ، فعند الشك يجري الاشتغال . وبالجملة : إذا لم يكن الأداء والقضاء من باب تعدد المطلوب ( فلا مجرى لقاعدة الاشتغال واستصحابه ) بالنسبة إلى الأكثر لأنّ الأمر السابق مقطوع الانقطاع والأمر الجديد مشكوك الحدوث . ( وأمّا ثانيا : فلأنّ منع عموم ما دلّ على أنّ الشك في الاتيان بعد خروج الوقت لا يعتد به ) أي منع شموله ( للمقام خال عن السند ) حاصله : أنّ دليل عدم الاعتناء بالشك بعد الوقت شامل لصورتي الشك في أصل الفوت والشك في